أحمد بن عبد الرزاق الدويش
426
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
أصل إسلامه وذكر اسم الله على ذبيحته أو لم يعلم أذكر اسم الله عليها أم لا - فذبيحته حلال بإجماع المسلمين ، ولعموم قوله تعالى : { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ } ( 1 ) { وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ } ( 2 ) الآية وإن كان الذابح كتابيا يهوديا أو نصرانيا وذكر اسم الله على ذبيحته فهي حلال بالإجماع ، لقوله تعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } ( 3 ) وإن لم يذكر اسم الله ولا اسم غيره ففي حل ذبيحته خلاف ، فمن أحلها استدل بعموم قوله تعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } ( 4 ) ومن حرمها استدل بعموم أدلة وجوب التسمية على الذبيحة والصيد ، وبالنهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه في قوله تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } ( 5 ) الآية وهذا هو الظاهر ، وإن ذكر الكتابي اسم غير الله عليها كأن يقول : ( باسم العزير ) أو ( باسم المسيح ) أو ( الصليب ) ، لم يحل الأكل منها ؛ لدخولها في
--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 118 ( 2 ) سورة الأنعام الآية 119 ( 3 ) سورة المائدة الآية 5 ( 4 ) سورة المائدة الآية 5 ( 5 ) سورة الأنعام الآية 121